الشيخ محمد رضا المظفر

67

أصول الفقه

الطريق مهملة أو عند الكاتب يرسمها ، فإن المعنى المكتوب يخطر في ذهن القارئ ، ولكن لا تكون دالة عنده على أن الطريق مغلوقة أو أن الاتجاه كذا ، بل أكثر ما يفهم من ذلك أنها ستوضع لتدل على هذا بعد ذلك ، لا أن لها الدلالة فعلا . - 9 - الوضع شخصي ونوعي قد عرفت في المبحث الرابع : أنه لابد في الوضع من تصور اللفظ والمعنى ، وعرفت هناك أن المعنى تارة يتصوره الواضع بنفسه وأخرى بوجهه وعنوانه . فاعرف هنا أن اللفظ أيضا كذلك ربما يتصوره الواضع بنفسه ويضعه للمعنى - كما هو الغالب في الألفاظ - فيسمى الوضع حينئذ " شخصيا " وربما يتصوره بوجهه وعنوانه ، فيسمى الوضع " نوعيا " . ومثال الوضع النوعي الهيئات ، فإن الهيئة غير قابلة للتصور بنفسها ، بل إنما يصح تصورها في مادة من مواد اللفظ كهيئة كلمة " ضرب " مثلا وهي هيئة الفعل الماضي ، فإن تصورها لابد أن يكون في ضمن " الضاد " " والراء " و " الباء " أو في ضمن " الفاء " و " العين " و " اللام " في فعل . ولما كانت المواد غير محصورة ولا يمكن تصور جميعها ، فلابد من الإشارة إلى أفرادها بعنوان عام ، فيضع كل هيئة تكون على زنة " فعل " مثلا أو زنة " فاعل " أو غيرهما ، ويتوصل إلى تصور ذلك العام بوجود الهيئة في إحدى المواد كمادة " فعل " التي جرت الاصطلاحات عليها عند علماء العربية . - 10 - وضع المركبات ثم الهيئة الموضوعة لمعنى تارة تكون في المفردات كهيئات